بقلم – شريف دياب
يبقي عرض الأسود والنمور في السيرك هي إحد فقراته . إذ لديه فقرات اخري متنوعة . وتبقي تلك الحيوانات شئنا ام أبينا هي سلالة مفترسة يسعي مربيها لترويضها من أجل إستخدامها في عروضهم المختلفة . وبعيدا لما حدث لبسطويسى عامل السيرك في عرض طنطا تاني أيام العيد وما ترتب عليه من التهام النمر لذراعه في احد الفقرات – شفاه الله وعافاه – وتجنبا عن من المخطىء؟ ولماذا لم يتم إطلاق النار علي النمر لحظة وقوع الكارثة ولحظة إفتراسه الضحية ؟ وما ستسفر عنه النيابة العامة . يبقي لنا أن نعي أهم ما في تلك الفقرات . وهي( الجماهير ) . والتي تقدم تلك العروض لها في الأساس . هل أدركنا أن تلك الحوادث ستظل عالقة في ذاكرة المتلقي ؟ لماذا تغفل دائما صدمة الجماهير؟ !! الإعتقاد الدائم أن الأحاديث الإنشائية من عينه انها حوادث فردية . والضحية هو المخطىء – سواء كانت صحيحة أم جانبها الصواب – لم يجدي نفعا مع جماهير أصابها الذعر والهلع من موقف يظل عالقا في الذاكرة ، يتطلب من ذلك الموقف المأسوي الإنتظار والتفكير في تأمين كافة أفراد المنظومة تأمينا كاملا او إلغائها علي الأقل لفترة للوقوف علي مسببات تلك الكوارث .. صبر الله عامل السيرك علي ما إبتلاه وأعان الجماهير التي شاهدت الحادث المأسوي وألهمها الله النسيان !!
