رحيل السعدني إيقونة الحلمية وأربيسك

بقلم – شريف دياب 
فقدت مصر كادر فني كبير علي كافة المستويات الفنية والثقافية هو الفنان صلاح السعدني ، ربما كان الفنان الوحيد الذي تركه الكاتب الكبير أسامة انور عكاشة ليفرغ شحنته الفنية في رائعته الكبري ( ليالي الحلمية ) ، حيث كان هناك إتفاق ضمني بين السعدني وعكاشة والمخرج إسماعيل عبد الحافظ علي تفريغ كافة طاقته الإبداعية بعد أن تنتهي الكلمات وهي حوارات مسجلة قصها السعدني ذاته رحمة الله عليه ، لإدراك الكاتب أسامة أنور عكاشة فكر السعدني وحفاظه علي المستوي العام للمشهد الدرامي ، ويبقي صلاح السعدني أحد الكوادر الهامة في تاريخ الفن المصري عبر أكثر من نصف قرن من الزمان ، فطبقا لتصنيف النقاد عام ١٩٩٦ تكمن اهمية صلاح السعدني سينمائيا لمشاركته بفيلمين من أهم ١٠٠ فيلم في تاريخ السينما المصرية وهما رائعة عبد الرحمن الشرقاوي ( الأرض ) إخراج يوسف شاهين ، وفيلم ( أغنية علي الممر ) سيناريو وحوار مصطفي محرم للمخرج الكبير علي عبد الخالق ، ومع كل ذلك كان للسعدني الحظ الأكبر في الدراما التلفزيونية ، منها والاخوة الأعداء وأربيسك والباطنية والناس في كفر عسكر ، وفي مهرجان القاهرة الاول للدراما تم تكريم السعدني عن كافة أعماله وتاريخه الحافل ، ولم يستطع ان يحضر حفل تكريمه أنذاك حتي أصابته أمراض الشيخوخة لتخسر مصر كادر فني كبير ومثقف مستنير ، رحم الله الفنان صلاح السعدني وصبر اهله ورفاقه علي فراقه .

اقرأ ايضاً  المسرح بين النهوض والخريطة المكررة
اترك تعليقا