حاتم صادق : انتخابات جنيف .. غير مرضية لكنها ضوء في نهاية النفق الليبي

اعرب الخبير الدولى ، الدكتور حاتم صادق، الأستاذ بجامعة حلوان، عن امله في عودة الاستقرار في ليبيا بعد نجاح لقاء جنيف في انتخاب سلطة تنفيذية انتقالية، معتبرا الخطوة بمثابة ضوء في نهاية النفق الليبي ، على الرغم من الشكوك التي تحيط بولاءات بعض الشخصيات المنتخبة وعلاقتها بجهات جارجية تدعم الجماعات التكفيرية المسلحة في ليبيا.

وقال، ان وجود سلطة تنفيذية انتقالية ليبية بشقيها المجلس الرئاسي والحكومة، لتتولى إدارة المرحلة الانتقالية يساهم في انهاء معاناة الشعب الليبي منذ اكثر من 10 سنوات من الصراعات والانقسامات الداخلية وحروب الشوارع وتدهور الاقتصاد الوطني فضلا عن توفير ملاذات آمنة للجمعات الإرهابية التي تسعى الى ضرب الاستقرار في دول الجوار خاصة مصر التي تعد من اكثر الدول المتضررة من اسقاط الدولة الليبية.

وأوضح الخبير الدولى ان نتائج التصويت جاءت مخيبة لآمال البعض ، وفى الوقت الذي رحب الكثير من الليبيين بانتخاب سلطة جديدة واعتبروا أن هذه الصيغة تبدد المخاوف من اندلاع حرب جديدة باعتبارها جاءت مرضية لأطراف خارجية، الا انها واجهت انتقادات حادة حيث اعتبرها البعض انها لم تراع التوازنات السياسية والجغرافية. وأضاف ان المال السياسي لعب دورا في الوصول لتلك النتائج ، حيث بدا أن ملتقى جنيف واقع تحت سيطرة عبدالحميد الدبيبة الفائز في الانتخابات، وعمه علي الدبيبة الملياردير الليبي الذي اتهم في بداية المحادثات بتقديم رشاوى لشراء أصوات أعضاء الملتقى، وهو الأمر الذي نفاه ودعا رئاسة البعثة إلى فتح تحقيق بشأن تلك الاتهامات. وهو الامر الذي قد ينبيء عن تكرار نفس هذا السيناريو مستقبلا سواء في تطبيق الاجندة الانتقالية او في المراحل النهائية في تشكيل الحكومة الدستورية.

اقرأ ايضاً  الفريق المصري يحصد الذهب والفضة والبرونز في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2022

واكد، صادق، ان مصر رحبت بنتائج التصويت رغم الشبهات في ولاء بعض الشخصيات داخل السلطة الانتقالية المنتخبة، لافتا الى ان القاهرة وضعت في المقام الأول مصالح الشعب الليبي وعودة الاستقرار في هذا البلد الذى مزقته الحرب الاهلية، وأوضح ان السلطة المنتخبة سيكون امامها العديد من التحديات والعقبات ، منها البدء في اجلاء جميع المرتزقة الأجانب وإخراج القوات الأجنبية من الاراضى الليبية، وسحب الأسلحة من الميلشيات المسلحة وتطبيق ودعم وقف الاطلاق الشامل في كل انحاء البلاد، تمهيدا للإعداد والإشراف على الانتخابات العامة، الرئاسية والتشريعية المقررة في ديسمبر المقبل، لاختيار رئيس وبرلمان جديدين، وإلى جانب الشق العسكري، ستتولى السلطة الجديدة، العمل على توفير تلبية احتياجات الشعب الليبي، وتوحيد مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المصرف المركزي والمؤسسات المالية.
مشيرا الى انه عند الوصول إلى هذه النقطة تكون ليبيا، طوت صفحة الصراع والفوضى.

اترك تعليقا