الجندي المجهول ….هي امي !

 بقلم : ألاء المشتهري
هبدأ معكم من البداية وفي إيجاز قدر المستطاع مع إني مهما تحدثت لن أوفيها حقها ابداً ، فنحن ٦ ابناء (٤بنات_وولدين) كان أبي يعمل خارج البلاد لسنوات طويلة ومن هنا كانت بداية شقي الأم ، فكانت لنا الأم و ألاب في آن واحد وحاولت  ان تدير  لنا المنزل بشتي الطرق ولا تجعلنا نحتاج  لأحد وكان الكل يشهد بحسن تربيتها لنا جميعا بفضل الله وإهتمامها في المقام الأول ، ذلك برغم من انها تعرضت لعملية جراحية (الغضروف) في سن صغير الا انها تحاول ألتماسك أمامنا  رغم معاناتها  بمشاكل في ألاذنين وإرتدائها لسماعة طبية ، ثم داهم المرض  إبنتها ، وكان لابد من إجراء جراحة لها في (الغضروف)   وهي بالصف الثاني الثانوي ، وكان وقتها الأمر الذي تعجب له الأطباء لحداثة سن إختي ، قاومت امي  مشاكل الحياة لنستمر ، حيث كان ابي يسافر خارج البلاد ثم يعاود للوطن في زيارات متقطعة لتحمل هي الهم الأكبر في رعايتنا جميعاً ،  وهكذا الي ان كبرنا جميعا وتخرجنا من جامعات مختلف ، ثم تعرض الأب  لعمليتين قلب مفتوح ، وبعدها بفترة زمنية لجلطة بالمخ سببت له  شلل نصفي ، وكعادتها وقفت امي بجواره  وقفه الجندي المحارب حتي تحسنت حالته الصحية بفضل الله ورعايتها له ،  وإستطاع ان يمارس حياته بشكل شبه طبيعي ، ولم تقف الحياه علي ذلك فقط ولكن تعرض الابن الاكبر لعمليات جراحية بعينه إلي ان فقد عين واحدة من الاتنين ، وتم عمل عمليات تجميل لتبسيط ولتجميل ما حدث له ، وكذلك تعرض إبنها الاصغر لعمليتين جراحيتين (الغضروف ايضا) وبعد عناء شديد جدا الي ان وقف مرة اخري علي رجليه وفي النهاية..! جاءت البنت الصغري تشتكي من بعض الاعراض وكانت المفاجأة لجميع الاسرة انها تعاني من ورم خبيث بالثدي مما اثر علي العظام وسبب ذلك تأكل بالفقرات كالرقبة وغيرها ومازالت تحت سيطرة العلاج  كل هذا تحاول الأم التماسك أمامنا جميعا علي الرغم من المشقة أوقات كثيرة.
أخيرا ….اتمني من الله ان يقدرني ويجعلني سبب في انها تزور بيت الله الحرام لتكريمها ورد جزء من العناء والمشقة التي كانت تعيشها طوال حياتها ، أدام الله علي أمي الصحة والعافية ورزقها من حيث لاتحتسب  .
اقرأ ايضاً  بطاقة الوصف وتضارب الإختصاصات !!
اترك تعليقا